حالات المادة

حالات المادة

كتب المقال بواسطة: خلدون عياصره  أخر تحديث على المقال: 05:18:01, 16 مارس 2021



المحتويات


 

مقدمة عامة

تدرس الفيزياء والكيمياء المادة والطاقة والتفاعلات بينهما، ومن خلال قوانين الديناميكا الحرارية يعرف العلماء أن المادة يمكن أن تغير حالاتها وأن مجموع المادة والطاقة في النظام ثابت، وعند إضافة الطاقة أو إزالتها للمادة فإنها تغير حالتها لتشكل حالة المادة، وبذلك تُعرَّف حالة المادة بأنها إحدى الطرق التي يمكن أن تتفاعل بها المادة مع نفسها لتشكل مرحلة متجانسة.[1]



حالات المادة

توجد المادة في الطبيعة على بأربع حالات: المواد الصلبة والسوائل والغازات والبلازما، والحالة الخامسة هي مكثفات بوز-آينشتاين من صنع الإنسان، وفيما يلي المزيد من التفاصيل:[2]


المواد الصلبة: في المواد الصلبة تتجمع الجسيمات معًا بإحكام بحيث تكون حركتها مقيدة، وفي المقابل تتحرك إلكترونات كل ذرة باستمرار لذلك فإن الذرات لها اهتزاز صغير لكنها ثابتة في موضعها، وهنا يمكن القول أن الجسيمات الموجودة في المادة الصلبة تمتلك طاقة حركية منخفضة جدًا، ويُذكر أن المواد الصلبة لها شكل محدد وكذلك الحال بالنسبة للكتلة والحجم، ولا تتوافق مع شكل الوعاء الذي توضع فيه، وكذلك تحتوي المواد الصلبة على كثافة عالية مما يعني أن الجزيئات متراصة بإحكام. 

السوائل: في السائل تكون الجسيمات حرة الحركة أكثر مقارنة بجسيمات المواد الصلبة، وتكون قادرة على التدفق حول بعضها البعض مما يعطي السائل شكلاً غير محدد ويجعله قادرًا على التوافق مع شكل الوعاء الموضوع فيه، وكما هو الحال في الكثير من المواد الصلبة، فإن السوائل (ومعظمها أقل كثافة من المواد الصلبة) يصعب ضغطها فهي مواد غير قابلة للانضغاط.

الغازات: في الغاز يكون للجسيمات مساحة كبيرة بين بعضها البعض ولها طاقة حركية عالية، لذلك لا يتخذ الغاز شكلًا أو حجمًا محددين، وإذا كان غير محصور فإن جزيئات الغاز ستنتشر وإذا حصر فسيتمدد لملء الوعاء المحتويه، وعلى خلاف العديد من المواد الصلبة والسوائل يمكن ضغط الغاز عن طريق تقليل حجم الوعاء بحيث تقل المسافة بين جزيئاته. 

البلازما: وهي حالة غير شائعة للمادة على الأرض لكنها قد تكون الحالة الأكثر شيوعًا للمادة في الكون وذلك وفقًا لمختبر جيفرسون، ويُذكر أن البلازما تتكون من جزيئات مشحونة للغاية مع طاقة حركية عالية جدًا، والبلازما لا تتخذ شكلًا أو حجمًا محددين فهي تأخذ شكل غاز محايد (معتدل) شبيه بالغيوم، وقد تحتوي على غبار وحبيبات تسمى البلازما المغبرة، كما يمكن أن تتأثر بالمجال المغناطيسي فتكوّن بنية على صورة خيوط أو حزم أو طبقة مزدوجة.

مكثف بوز-آينشتاين: أُنشأ مكثف بوز-آينشتاين "Bose–Einstein condensate (BEC)" من قبل العلماء في عام 1995 باستخدام مزيج من الليزر والمغناطيس، حيث عمد إريك كورنيل وكارل وايمان - العلماء في المعهد المشترك للفيزياء الفلكية (JILA) في بولدر/ كولورادو - على تبريد عينة من الروبيديوم في حدود درجات قليلة من الصفر المطلق، وتبين أنه عند درجة الحرارة المنخفضة للغاية تقترب الحركة الجزيئية من التوقف، ونظرًا لعدم وجود طاقة حركية تقريبًا تنتقل من ذرة إلى أخرى وتبدأ الذرات في التكتل معًا وتتجمع آلاف من الذرات المنفصلة لتكوين "ذرة خارقة" واحدة، ويُذكر أن (BEC) يُستخدم لدراسة ميكانيكا الكم على المستوى العياني حيث يتباطأ الضوء أثناء مروره عبر (BEC) مما يسمح للعلماء بدراسة مفارقة الجسيمات / الموجة، كما يحتوي (BEC) أيضًا على العديد من خصائص السائل الفائق أو السائل الذي يتدفق بدون احتكاك، وأيضًا تُستخدم (BECs) لمحاكاة الظروف التي قد توجد في الثقوب السوداء.



مصطلحات خاصة بحالات المادة

درجة الحرارة هي قياس متوسط ​​الطاقة الحركية للجزيئات داخل المادة ويمكن التعرف عليها باستخدام ثلاثة مقاييس مختلفة: مئوية وفهرنهايت وكلفن، وبغض النظر عن المقياس المستخدم تظهر درجة الحرارة تأثيرها على المادة بسبب علاقتها بالطاقة الحركية التي تصف حركة الجزيئات داخل الجسم، ويُذكر أن دراسة تأثير درجات الحرارة المختلفة على الطاقة الحركية يحدد آثارها على حالات المادة، حيث تمر المادة قبل تحولها بنقاط يمكن تلخيصها بما يلي:[3]


نقطة التجمد أو الانصهار: تتكون المادة الصلبة من جزيئات متراصة بإحكام معًا مما يمنح الجسم بنية صلبة مقاومة للتغيير، ولكن مع ارتفاع درجة الحرارة تبدأ الطاقة الحركية للجزيئات داخل المادة الصلبة في الاهتزاز مما يقلل من جاذبية هذه الجزيئات، وعند الوصل إلى عتبة درجة حرارة يشار إليها باسم نقطة الانصهار حيث يصبح الاهتزاز كافيًا بما يكفي تتحول المادة الصلبة إلى سائل، كما تحدد نقطة الانصهار درجة الحرارة التي سيتحول عندها السائل إلى صلب لذا فهي أيضًا نقطة التجمد.

نقطة الغليان أو التكثيف: لا تتعرض الجزيئات في السائل لضغط محكم كما في المادة الصلبة، لذلك تكون الجزيئات حرة الحركة أكثر مما يمكّنها من اتخاذ شكل الوعاء الموضوعة فيه، ومع زيادة درجة حرارة السائل - وبالتالي الطاقة الحركية - تبدأ الجزيئات في الاهتزاز بسرعة أكبر، وبعد بلوغ العتبة التي تصبح فيها طاقة الجزيئات كبيرة جدًا بحيث يصبح بمقدورها الانفلات إلى الغلاف الجوي يتحول السائل إلى غاز، وهذه العتبة تعرف باسم بنقطة الغليان إذا كان التغيير من سائل إلى غاز مع زيادة درجة الحرارة، وإذا كان التغيير من غاز إلى سائل حيث تنخفض درجة الحرارة فيطلق عليها اسم نقطة التكثيف.

الطاقة الحركية للغازات: تمتلك الغازات أعلى طاقة حركية مقارنة بأي حالة من حالات المادة وبالتالي تحدث عند أعلى درجات الحرارة، ولا تؤدي زيادة درجة حرارة الغاز في نظام مفتوح إلى تغيير حالة المادة لأن جزيئات الغاز ستصبح متباعدة بصورة لا نهائية، ومع ذلك في النظام المغلق ستؤدي زيادة درجة حرارة الغازات إلى زيادة الضغط بسبب تحرك الجزيئات بسرعة أكبر وزيادة تواتر الجزيئات التي تضرب جوانب الوعاء.

تأثير الضغط ودرجة الحرارة: يعد الضغط أيضًا عاملاً عند فحص تأثيرات درجة الحرارة على حالات المادة المختلفة، وبحسب قانون بويل ترتبط درجة الحرارة والضغط ارتباطًا مباشرًا مما يعني أن الزيادة في درجة الحرارة تؤدي إلى زيادة مقابلة في الضغط، ويحدث هذا مرة أخرى بسبب الزيادة في الطاقة الحركية المرتبطة بزيادة درجة الحرارة، ويُذكر أنه عند حدوث ضغط ودرجة حرارة منخفضة بدرجة كافية قد تتجاوز المادة الصلبة المرحلة السائلة وتتحول مباشرة من مادة صلبة إلى غاز من خلال عملية تسمى التسامي.



خصائص المادة

يلخص الجدول التالي خصائص الغازات والسوائل والمواد الصلبة ويحدد السلوك المجهري المسؤول عن كل خاصية:[4]


   بعض خصائص الغازات والسوائل والمواد الصلبة والشرح المجهري للسلوك

                غاز               سائل                 صلب
يفترض أن شكل حجم جزيئات الحاوية الخاصة به يمكن أن تتحرك فوق بعضها البعض يفترض أن شكل جزء الحاوية الذي تشغله يمكن للجسيمات أن تتحرك / تنزلق فوق بعضها البعض يحتفظ بحجم ثابت وشكل صلب - جزيئات مثبتة في مكانها
الكثير من المساحات الحرة القابلة للانضغاط بين الجسيمات ليس من السهل ضغط
مساحة صغيرة خالية بين الجسيمات
ليس من السهل ضغط
مساحة صغيرة خالية بين الجسيمات
يتدفق بسهولة يمكن للجسيمات أن تتحرك فوق بعضها البعض يتدفق بسهولة يمكن للجسيمات أن تتحرك / تنزلق فوق بعضها البعض



  

المراجع

[1]: thoughtco

[2]: livescience

[3]: sciencing

[4]: chem.purdue



عدد المشاهدات 303


Top

Top